منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٢
و الجواب عن الأوّل: أنّه لا دلالة فيه على وجوبه بالعزم، بل دليل على خلافه؛ لأنّ تركه له دليل على عدم الوجوب بالعزم، و القضاء لا يدلّ على الوجوب؛ لأنّا نمنع كونه قضاء، و لو سلّم، فإنّ النوافل تقضى كالفرائض مستحبّا.
و عن الثاني: بالفرق، و قد مضى [١].
الثاني: القائلون بوجوبه بعد مضيّ يومين،
اتّفقوا على أنّه لا يجب إلّا بعد إكمال اليومين.
الثالث: لو اعتكف ثلاثة أيّام فهو بالخيار في الزائد،
فإن اعتكف يومين آخرين، قال الشيخ- رحمه اللّه-: وجب السادس [٢]، و به قال ابن الجنيد [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و ابن البرّاج [٥].
و قال ابن إدريس: لا يجب السادس [٦].
احتجّ الشيخ [٧]- رحمه اللّه-: بما رواه عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار، إن شاء ازداد أيّاما أخر، و إن شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة، فلا يخرج من المسجد حتّى يستكمل ثلاثة أخر» [٨] و في طريقها عليّ بن فضّال، و فيه قول.
مسألة: و يستحبّ للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف
أنّه إن عرض له
[١] يراجع: ص ٥٢٠، ٥٢١.
[٢] النهاية: ١٧١، المبسوط ١: ٢٩٠.
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢: ٧٣٨.
[٤] الكافي في الفقه: ١٨٦.
[٥] المهذّب ١: ٢٠٤.
[٦] السرائر: ٩٧.
[٧] الاستبصار ٢: ١٢٩، التهذيب ٤: ٢٨٨.
[٨] التهذيب ٤: ٢٨٨ الحديث ٨٧٢، الاستبصار ٢: ١٢٩ الحديث ٤٢٠، الوسائل ٧: ٤٠٤ الباب ٤ من أبواب الاعتكاف الحديث ٣.