منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه يقضي [١]، و حمله الشيخ على الاستحباب [٢]، و هو حسن.
التاسع: لو تساحقت امرأتان، فإن لم تنزلا، لم يتعلّق بهما حكم سوى الإثم،
و إن أنزلتا، فسد صومهما.
و هل يجب عليهما القضاء و الكفّارة؟ الوجه لزومهما؛ لأنّ الجماع من المرأة موجب للكفّارة عليها على ما مضى [٣]. و عن أحمد روايتان [٤].
و لو ساحق المجبوب فأنزل، فحكمه حكم المجامع فيما دون الفرج إذا أنزل.
و قد سلف أنّه يوجب القضاء و الكفّارة عندنا [٥].
العاشر: لو طلع الفجر و هو مجامع فاستدام الجماع، فعليه القضاء و الكفّارة.
و به قال مالك [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أحمد [٨].
و قال أبو حنيفة: يجب القضاء دون الكفّارة [٩].
لنا: أنّه ترك صوم [١٠] رمضان بجماع أثم به بحرمة [١١] الصوم، فوجبت به
[١] الفقيه ٢: ٧١ الحديث ٢٩٩، التهذيب ٤: ٢٧٢ الحديث ٨٢٥، الاستبصار ٢: ٨٣ الحديث ٢٥٥، الوسائل ٧: ٩٢ الباب ٥٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٢] الاستبصار ٢: ٨٣.
[٣] يراجع: ص ١٠٧.
[٤] المغني ٣: ٦٢- ٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٢، الإنصاف ٣: ٣١٧.
[٥] يراجع: ص ١١٣.
[٦] المغني ٣: ٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦، حلية العلماء ٣: ٢٠٢، بلغة السالك ١: ٢٥٢.
[٧] حلية العلماء ٣: ٢٠٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٣٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤٠٣، ٤٠٤، المغني ٣: ٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦.
[٨] المغني ٣: ٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦، الإنصاف ٣: ٣٢١.
[٩] حلية العلماء ٣: ٢٠٢، بدائع الصنائع ٢: ٩١، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٦، ١٤١، المغني ٣: ٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦.
[١٠] غ: صوم شهر.
[١١] غ، ف، ش و م: لحرمة.