منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٠
في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلّا بمكّة» لأنّ الاستثناء يقتضي ذلك، و إلّا لكان من غير الجنس [١].
و قد روى الشيخ- في الصحيح- أيضا عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء، و المعتكف في غيرها لا يصلّي إلّا في المسجد الذي سمّاه» [٢].
فرع:
كلام الشيخ- رحمه اللّه- يقتضي أنّ الصلاة في البيوت مع الضرورة، بأن يخرج من المسجد لحاجة، ثمّ يحضر وقت الصلاة و هو في بيت من بيوت مكّة، فإنّه يصلّي فيها، بخلاف غير مكّة، فإنّه لا يجوز له أن يصلّي حتّى يرجع إلى المسجد.
آخر: لو اعتكف [٣] في غير مكّة فخرج لضرورة فتطاول وقت الضرورة حتّى ضاق وقت الصلاة عن عوده، صلّى أين شاء، و لم يبطل اعتكافه؛ لأنّه صار ضروريّا، فيكون معذورا، كالمضيّ إلى الجمعة.
مسألة: و إذا طلّقت المعتكفة أو مات زوجها، فخرجت و اعتدّت في بيتها، استقبلت [٤] الاعتكاف،
قاله الشيخ رحمه اللّه [٥].
و بالجملة: فللمرأة الخروج إذا طلّقت للعدّة في بيتها و يجب عليها ذلك. و به
[١] التهذيب ٤: ٢٩٣.
[٢] التهذيب ٤: ٢٩٣ الحديث ٨٩٢، الاستبصار ٢: ١٢٨ الحديث ٤١٧، الوسائل ٧: ٤١٠ الباب ٨ من أبواب الاعتكاف الحديث ٢.
[٣] ص و ع: إذا اعتكف.
[٤] ح: استأنفت.
[٥] المبسوط ١: ٢٩٤.