منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
البحث السادس في الزّمان الذي يصحّ صومه
مسألة: و إنّما يصحّ صوم النهار دون الليل.
و يدلّ عليه النصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [١]. و لا خلاف بين المسلمين في ذلك.
و لو نذر صومه لم ينعقد؛ لأنّه ليس محلّا له، فلم يكن الإمساك فيه عبادة مطلوبة للشرع فلا يصحّ نذره، و كذا لو نذر صوم النهار و الليل معا؛ لأنّه لا يصحّ صومه بانفراده، فلا يصحّ منضما إلى غيره، و لا خلاف في هذا كلّه.
مسألة: و لا يصحّ يوم العيدين، و هو قول أهل العلم كافّة.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن صوم هذين اليومين، أمّا يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، و أمّا يوم الفطر ففطركم عن صيامكم [٢].
و عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن صيام ستّة أيّام: يوم
[١] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ٥٥، صحيح مسلم ٢: ٧٩٩ الحديث ١١٣٧، سنن أبي داود ٢: ٣١٩ الحديث ٢٤١٦، سنن الترمذيّ ٣: ١٤١ الحديث ٧٧١، سنن ابن ماجة ١: ٥٤٩ الحديث ١٧٢٢، الموطّأ ١: ٣٠٠ الحديث ٣٦، مسند أحمد ١: ٢٤ و ٣٤، سنن البيهقيّ ٤: ٢٩٧.