منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
دخل عليه شهر رمضان و هو في السفر فأفطر، فقيل له: أ تصوم شعبان و تفطر شهر رمضان؟! فقال: «نعم، شعبان إليّ إن شئت صمته، و إن شئت لا، و شهر رمضان عزم من اللّه عزّ و جلّ عليّ الإفطار» [١].
و عن الحسن بن بسّام الجمّال [٢]، عن رجل قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما بين مكّة و المدينة في شعبان و هو صائم، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر، فقلت له: جعلت فداك، أمس كان من شعبان و كنت صائما، و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر، فقال: «إنّ ذلك تطوّع و لنا أن نفعل ما شئنا، و هذا فرض و ليس [٣] لنا أن نفعل إلّا ما أمرنا» [٤].
قال الشيخ: هذان خبران مرسلان، فالعمل بما تقدّم أولى [٥].
و قول الشيخ جيّد، و لعلّ احتجاج القائلين بالجواز هذان الحديثان و قد ضعّفهما الشيخ على ما يرى [٦]، و التمسّك بالأصل و هو الإباحة ضعيف؛ لأنّا قد بيّنّا وجود النهي عنهم [٧] عليهم السلام عن ذلك، فلا أقلّ من الكراهة.
مسألة: و يصحّ الصوم الواجب سفرا في مواضع:
[١] التهذيب ٤: ٢٣٦ الحديث ٦٩٢، الاستبصار ٢: ١٠٢ الحديث ٣٣٤، الوسائل ٧: ١٤٤ الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٤.
[٢] الحسن بن بسّام الجمّال: لم نعثر على ترجمته أكثر ممّا قال السيّد الخوئيّ في حقّه، قال: روى عن إسحاق بن عمّار الصيرفيّ، و روى عنه عليّ بن بلال في الكافي ٥: ٣١٨ الحديث ٥٦، و روى عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في التهذيب ٤: ٢٣٦ الحديث ٦٩٣. معجم رجال الحديث ٤: ٢٩٨.
[٣] بعض النسخ: فليس، كما في التهذيب و الوسائل.
[٤] التهذيب ٤: ٢٣٦ الحديث ٦٩٣، الاستبصار ٢: ١٠٣ الحديث ٣٣٥، الوسائل ٧: ١٤٥ الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٥.
[٥] الاستبصار ٢: ١٠٣.
[٦] الاستبصار ٢: ١٠٣.
[٧] بعض النسخ: منهم.