منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
و إحدى الروايتين عن أحمد [١]، و هو اختيار ابن المبارك [٢].
و ذهب المفيد [٣]، و السيّد المرتضى- رحمه اللّه- إلى أنّه لا يقبل إلّا شاهدان عدلان صحوا و غيما [٤]. و به قال ابن إدريس [٥]، و أكثر علمائنا [٦]، و هو القول الآخر للشافعيّ [٧]، و به قال مالك [٨]، و الليث بن سعد، و الأوزاعيّ و إسحاق [٩].
و قال الشيخ: إن كان في السماء علّة و شهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته، وجب الصوم، و إن لم يكن هناك علّة لم يقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلا من البلد أو خارجه، هذا اختياره في المبسوط [١٠].
و قال في النهاية: فإن كان في السماء علّة و لم يره جميع أهل البلد و رآه خمسون نفسا، وجب الصوم، و لا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب، و ليس على غيره شيء. و متى كان في السماء علّة
[١] المغني ٣: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٧، الإنصاف ٣:
٢٧٣، ٢٧٤.
[٢] المغني ٣: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨، المجموع ٦: ٢٨٢.
[٣] المقنعة: ٤٨.
[٤] جمل العلم و العمل: ٨٩.
[٥] السرائر: ٨٦.
[٦] منهم: الشيخ الصدوق في المقنع: ٥٨، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢٦٧، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٨١، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ١٩٩- ٢٠٠.
[٧] الأمّ ٢: ٩٤، حلية العلماء ٣: ١٨١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٩، المجموع ٦: ٢٧٥ و ٢٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٥٠، الميزان الكبرى ٢: ٢١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣١، السراج الوهّاج: ١٣٦.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٩٤، بداية المجتهد ١: ٢٨٦، مقدّمات ابن رشد ١: ١٨٧، بلغة السالك ١: ٢٤٠، إرشاد السالك: ٤٨، المغني ٣: ٩٧.
[٩] حلية العلماء ٣: ١٨١، المغني ٣: ٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨، المجموع ٦: ٢٨٢.
[١٠] المبسوط ١: ٢٦٧.