منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧
الصائم يقبّل؟ قال: «نعم، و يعطيها لسانه تمصّه» [١].
و عن أبي ولّاد الحنّاط قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أقبّل بنتا لي صغيرة و أنا صائم، فيدخل في جوفي من ريقها شيء، قال: فقال لي: «لا بأس، ليس عليك شيء» [٢].
و في الحسن عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل الصائم، أله أن يمصّ لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك؟ قال: «لا بأس» [٣].
لأنّا نقول: قد بيّنّا أنّ المصّ لا يستلزم الابتلاع. و حديث أبي ولّاد لم يذكر فيه أنّ الريق وصل إلى جوفه بالمصّ؛ لاستحالة ذلك في البنت شرعا، فجاز أن يبلع [٤] شيئا من ريقها بسبب القبلة من غير شعور أو تعمّد.
الرابع: لو أبرز لسانه و عليه ريق [٥] ثمّ ابتلعه، لم يفطر؛
لأنّه لم ينفصل عن محلّه المعتاد، فكان كما لو وجد الريق على لسانه باطنا.
الخامس: لو جمع في فمه [٦] قلسا [٧] و ابتلعه، فإن كان خاليا من الطعام، لم يفطر؛
لما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القلس، يفطر الصائم؟ قال: «لا» [٨].
و لو مازجه غذاء و تعمّد اجتلابه [٩]، أفطر و إن لم يبتلعه [١٠]، و لو لم يتعمّد،
[١] التهذيب ٤: ٣١٩ الحديث ٩٧٤، الوسائل ٧: ٧٢ الباب ٣٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٣١٩ الحديث ٩٧٦، الوسائل ٧: ٧١ الباب ٣٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] التهذيب ٤: ٣٢٠ الحديث ٩٧٨، الوسائل ٧: ٧٢ الباب ٣٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٤] ك، م و ق: يبلغ، ش: يبتلع.
[٥] بعض النسخ: و عليه الماء، مكان: و عليه ريق.
[٦] ص، ق، خاوح: فيه.
[٧] قلس من باب ضرب: خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم. المصباح المنير ٢: ٥١٣.
[٨] التهذيب ٤: ٢٦٥ الحديث ٧٩٥، الوسائل ٧: ٦٣ الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٩] ق و ح: ابتلاعه.
[١٠] ف، غ و ح: يبلعه.