منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
و ليس بيوم صوم» [١].
و على هذا التأويل حمل الشيخ- رحمه اللّه [٢]- رواية محمّد بن قيس، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان» [٣].
الثالث: لا يستحبّ صومه عند الشكّ في الهلال؛
لجواز أن يكون يوم عيد، فيكون صومه حراما، فمع الاشتباه يستحبّ تركه.
و يؤيّده: رواية حنّان بن سدير عن الباقر عليه السّلام في قوله: «إنّ يوم عرفة يوم دعاء و مسألة، و أتخوّف أن يضعفني عن الدعاء، و أكره أن أصومه، و أتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم الأضحى و ليس بيوم صوم» [٤].
قال ابن بابويه- رحمه اللّه-: إنّ العامّة غير موفّقين لفطر و لا أضحى، و إنّما كره عليه السّلام صوم عرفة؛ لأنّه كان [٥] يكون يوم العيد في أكثر السنين، و تصديق ذلك [٦] ما قاله الصادق عليه السّلام: «لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام أمر اللّه عزّ و جلّ ملكا فنادى: أيّتها الأمّة الظالمة [٧] القاتلة عترة نبيّها لا وفّقكم اللّه لصوم
[١] التهذيب ٤: ٢٩٩ الحديث ٩٠٣، الاستبصار ٢: ١٣٣ الحديث ٤٣٥، الوسائل ٧: ٣٤٤ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٤: ٢٩٩، الاستبصار ٢: ١٣٣.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٨ الحديث ٩٠٢، الاستبصار ٢: ١٣٣ الحديث ٤٣٤، الوسائل ٧: ٣٤٤ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٧.
[٤] التهذيب ٤: ٢٩٩ الحديث ٩٠٣، الاستبصار ٢: ١٣٣ الحديث ٤٣٥، الوسائل ٧: ٣٤٤ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٦.
[٥] كثير من النسخ: كاد، مكان: كان.
[٦] الفقيه ٢: ٥٣.
[٧] أكثر النسخ: الضالّة، مكان: الظالمة.