منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
له الخبز فتطعمه [١]؟ فقال: «لا بأس به و الطير إن كان لها» [٢].
و لا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يذوق الشيء و لا يبلعه؟ فقال: «لا» [٣]. قال الشيخ: لأنّه محمول على من لا حاجة به إلى ذلك؛ لانّ الرخصة قد [٤] وردت في ذلك عند الضرورة الداعية إليه، من فساد طعام، أو هلاك صبيّ، أو طائر، فأمّا مع فقد ذلك أجمع، فلا يجوز على حال [٥].
مسألة: لو أدخل فمه [٦] شيئا و ابتلعه سهوا، فإن كان لغرض صحيح، فلا قضاء عليه،
و إلّا وجب القضاء.
و لو تمضمض فابتلع الماء سهوا، فإن كان للتبرّد، فعليه القضاء، و إن كان للصلاة، فلا شيء عليه. و كذا لو ابتلع ما لا يقصده، كالذباب و قطر المطر، و لو فعله عمدا أفطر، و سيأتي البحث في ذلك كلّه.
روى الشيخ عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام:
«إنّ عليّا عليه السّلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم، قال: ليس عليه قضاء إنّه ليس بطعام» [٧].
مسألة: و لا بأس للصائم بالسواك.
ذهب إليه علماؤنا أجمع- إلّا ابن أبي عقيل،
[١] كثير من النسخ: تطعمه، مكان: فتطعمه.
[٢] التهذيب ٤: ٣١٢ الحديث ٩٤٢، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٧: ٧٤ الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، و ص ٧٦ الباب ٣٨ الحديث ١.
[٣] التهذيب ٤: ٣١٢ الحديث ٩٤٣، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣٠٩، الوسائل ٧: ٧٤ الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٤] لا توجد كلمة (قد) في أكثر النسخ.
[٥] التهذيب ٤: ٣١٢، الاستبصار ٢: ٩٥.
[٦] كذا في النسخ، و لعلّ الأنسب: لو أدخل في فمه.
[٧] التهذيب ٤: ٣٢٣ الحديث ٩٩٤، الوسائل ٧: ٧٧ الباب ٣٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.