منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
و أفسد به الصوم الجمهور على ما تقدّم؛ فإنّهم لم يفرّقوا بين المائع و الجامد [١]، و كذا أبو الصلاح [٢]، و ابن البرّاج [٣].
الثاني: قال الشيخ لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه، أفسد صومه [٤].
و به قال الشافعيّ [٥]، و أبو حنيفة [٦]، و أحمد [٧].
و قال مالك: لا يفطر [٨]. و به قال أبو يوسف، و محمّد [٩]، و هو الحقّ عندي.
لنا: أنّ الحقنة لا تفسد الصوم، فكذا هنا. و لأنّه ليس بمنفذ في الخلقة [١٠]، و إنّما حدث بجنابة، فالواصل منه لا يفطره.
احتجّوا: بأنّه أوصل إلى جوفه المفطر مع ذكره، فكان مفسدا [١١]، كالحقنة.
و الجواب: المنع من الأصل و قد تقدّم.
[١] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٨، الميزان الكبرى ٢: ٢٤، المجموع ٦: ٣١٣، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٥، المغني ٣: ٣٩، الإنصاف ٣: ٢٩٩.
[٢] الكافي في الفقه: ١٧٩ و ١٨٣.
[٣] المهذّب ١: ١٩٢.
[٤] نقله في المعتبر ٢: ٦٥٩ عن المبسوط، و الذي في المبسوط ١: ٢٧٣: متى صبّ الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه، أفطر.
[٥] الأمّ ٢: ١٠١، حلية العلماء ٣: ١٩٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٢، المجموع ٦: ٣١٣ و ٣٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٦٢، مغني المحتاج ١: ٤٢٨، السراج الوهّاج: ١٣٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٦، بدائع الصنائع ٢: ٩٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٦٦، ٢٦٧، مجمع الأنهر ١: ٢٤١.
[٧] المغني و الشرح ٣: ٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٤، الإنصاف ٣: ٢٩٩.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٩٨، بداية المجتهد ١: ٢٩٠، حلية العلماء ٣: ١٩٥، المغني ٣: ٣٩، المجموع ٦: ٣٢٠، بلغة السالك ١: ٢٥٢.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٨، بدائع الصنائع ٢: ٩٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٦٦، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٦، مجمع الأنهر ١: ٢٤١.
[١٠] ح، ق و ش: الحلق.
[١١] المغني و الشرح ٣: ٣٩، المجموع ٦: ٣١٢، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٨، بدائع الصنائع ٢: ٩٣.