منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
رمضان، فقال: «إن كان شيء يبدره [١]، فلا بأس، و إن كان شيء يكره نفسه عليه، أفطر و عليه القضاء» [٢].
و عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه» [٣].
و لأنّه تعمّد سلوك الطعام في حلقه، فأفسد صومه، كالأكل. و لأنّه لا ينفكّ غالبا عن ابتلاع شيء منه، فكان مفسدا.
احتجّ ابن إدريس: بأنّ الأصل براءة الذمّة، و لا دليل على شغلها [٤].
و احتجّ ابن مسعود و ابن عبّاس [٥]: بما رواه زيد بن أسلم عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يفطر من قاء أو احتجم أو احتلم» [٦].
و لأنّ الفطر بما يصل لا بما يخرج.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الدليل قد بيّنّاه، و الأصل خرج عن دلالته به.
و عن الثاني: أنّا نقول بموجبه و نحمله على من قاء من غير قصد، كمن ذرعه القيء؛ لأنّه عليه السّلام فصّل ذلك و بيّنه، فكان مخصّصا بحديثهم، فيقدّم في العمل.
و عن الثالث: بالنقض بخروج المنيّ و الحيض.
[١] أكثر النسخ:
يبدوه.
[٢] التهذيب ٤:
٣٢٢ الحديث ٩٩١، الوسائل ٧: ٦١ الباب ٢٩
من
أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٤:
٢٦٤ الحديث ٧٩١، الوسائل ٧: ٦٠ الباب ٢٩
من
أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٤] السرائر:
٨٨.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٩٥،
أحكام القرآن للجصّاص ١:
٢٣٨، المغني ٣: ٥٤، المجموع ٦:
٣٢٠، عمدة القارئ ١١: ٣٦.
[٦] سنن أبي داود ٢: ٣١٠ الحديث ٢٣٧٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٢٠،
جامع الأصول ٧: ١٩١ الحديث ٤٤٠٥، أحكام القرآن للجصّاص ١: ٢٣٩.