منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
الرجل تصيبه الجنابة في رمضان، ثمّ ينام قبل أن يغتسل، قال: «يتمّ صومه و يقضي ذلك اليوم، إلّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماء يسخن له، أو يستقى، فطلع الفجر، فلا يقضي يومه» [١]. و حجّة الجمهور ظاهرة، و قد سلف جوابها [٢].
فروع:
الأوّل: لو أجنب فنام على عزم الترك للغسل،
فحكمه مع طلوع الفجر حكم تارك الغسل عمدا.
الثاني: لو أجنب ثمّ نام ناويا للغسل حتّى يطلع الفجر و لم يستيقظ،
فمفهوم ما تقدّم من الأحاديث يدلّ على الإفساد و وجوب القضاء لكن قد روى الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب في أوّل الليل، ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان، قال: «ليس عليه شيء» قلت: فإنّه استيقظ، ثمّ نام حتّى أصبح؟ قال: «فليقض ذلك اليوم عقوبة» [٣]. و هو الصحيح عندي، و عمل الأصحاب عليه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل، و أخّر الغسل حتّى طلع الفجر، قال: «يتمّ صومه و لا قضاء عليه» [٤].
[١] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٣، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٧٠، الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٢] يراجع: ص ٦٩.
[٣] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٥، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧١، الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ٢١٠ الحديث ٦٠٨، الاستبصار ٢: ٨٥ الحديث ٢٦٤، الوسائل ٧: ٣٩ الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.