منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
أوصل طعاما إلى جوفه باختياره مع ذكر الصوم، ففسد صومه.
المسألة الحادية عشر: إذا أجنب ليلا ثمّ نام ناويا للغسل حتّى أصبح، صحّ صومه،
و لو نام غير ناو للغسل، فسد صومه و عليه قضاؤه. ذهب إليه علماؤنا، خلافا للجمهور.
لنا: أنّا قد بيّنّا [١] أنّ الطهارة في ابتدائه شرط لصحّته، و بنومه قد فرّط في تحصيل الشرط، فيفسد صومه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة [في] [٢] جوف الليل في رمضان، فنام و قد علم بها، و لم يستيقظ حتّى يدركه الفجر، فقال: «عليه أن يتمّ صومه و يقضي يوما آخر» [٣].
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان، أو أصابته جنابة، ثمّ ينام حتّى يصبح متعمّدا، قال: «يتمّ ذلك اليوم و عليه قضاؤه» [٤].
و في الصحيح عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب في رمضان، ثمّ يستيقظ، ثمّ ينام حتّى يصبح، قال: «يتمّ يومه و يقضي يوما آخر، فإن لم يستيقظ حتّى يصبح، أتمّ يومه و جاز له» [٥].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال سألته عن
[١] يراجع: ص ٥٢.
[٢] في النسخ: من و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١١، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٦٧، الوسائل ٧: ٤٦ الباب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٤] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٤، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٦٨، الوسائل ٧: ٤٢ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٢، الاستبصار ٢: ٨٦ الحديث ٢٦٩، الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.