منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
أفسد صومه. و إن لم يتعمّد و كان الصبّ يؤدّي إليه قطعا، أفسد أيضا مع الاختيار لا مع الاضطرار، و إن لم يؤدّ إليه، لم يفسد صومه.
الرابع: لا فرق في التحريم بين الارتماس في الماء الجاري، و الراكد الطاهر [١] و النجس،
عملا بعموم النهي.
المسألة التاسعة: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق اختيارا مفسد للصوم،
مثل غبار النفض و الدقيق و خالف فيه الجمهور [٢].
لنا: أنّه أوصل إلى جوفه ما ينافي الصوم، فكان مفسدا له.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سليمان الجعفريّ [٣]، قال: سمعته يقول: «إذا شمّ رائحة غليظة، أو كنس بيتا، فدخل في أنفه و حلقه غبار، فإنّ ذلك له فطر [٤]، مثل الأكل و الشرب و النكاح» [٥].
و في رواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، قال: «لا بأس»، و سألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه، قال: «لا بأس» [٦]. و هي محمولة على عدم تمكّن
[١] ح، ق و خا: و الطاهر.
[٢] تحفة الفقهاء ١: ٣٥٣، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٩٨، المجموع ٦: ٣٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٣٨٦، المغني ٣: ٤٠، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٥.
[٣] كذا في النسخ، و في التهذيب و الاستبصار: سليمان بن حفص المروزيّ، و في الوسائل: سليمان بن جعفر (حفص) المروزيّ.
[٤] ش و ن: مفطر، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٤: ٢١٤ الحديث ٦٢١، الاستبصار ٢: ٩٤ الحديث ٣٠٥، الوسائل ٧: ٤٨ الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٦] التهذيب ٤: ٣٢٤ الحديث ١٠٠٣، الوسائل ٧: ٤٨ الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.