منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
و لأنّه مظنّة لوصول الماء إلى الحلق غالبا، فنهي عنه، كالجماع المفضي إلى الإنزال؛ لاشتراكهما في كون كلّ واحد منهما مقدّمة للمفسد.
و لنا على عدم إيجاب القضاء و الكفّارة: ما رواه الشيخ في الموثّق عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا عليه [١] قضاء ذلك اليوم؟ قال: «ليس عليه قضاء و لا يعودنّ [٢].
و لأنّ الأصل عدم وجوب أحدهما، فلا يصار إلى خلافه إلّا بدليل، و لم يوجد.
قال الشيخ: و لست أعرف حديثا في إيجاب القضاء و الكفّارة أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء [٣].
احتجّ السيّد المرتضى: بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كره للصائم أن يرتمس في الماء» [٤].
و لأنّ الأصل عدم التحريم، فلا يرجع عنه إلّا بدليل.
و احتجّ الجمهور [٥]: بما روت عائشة، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يصبح جنبا من جماع، لا من احتلام، ثمّ يغتسل و يصوم [٦].
[١] غ و ف: فعليه، و في التهذيب و الاستبصار: أ عليه.
[٢] التهذيب ٤: ٢٠٩ الحديث ٦٠٧، الاستبصار ٢: ٨٤ الحديث ٢٦٣، الوسائل ٧: ٢٧ الباب ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] الاستبصار ٢: ٨٥.
[٤] التهذيب ٤: ٢٠٩ الحديث ٦٠٦، الاستبصار ٢: ٨٤ الحديث ٢٦٢، الوسائل ٧: ٢٤ الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٩.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٣٤٨، المغني ٣: ٤٤.
[٦] صحيح البخاريّ ٣: ٣٩، صحيح مسلم ٢: ٧٨٠ الحديث ١١٠٩، سنن أبي داود ٢: ٣١٢ الحديث ٢٣٨٨، الموطّأ ١: ٢٨٩ الحديث ١٠، مسند أحمد ٦: ٣٨، سنن الترمذيّ ٣: ١٤٩ الحديث ٧٧٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢١٣، سنن الدارميّ ٢: ١٣.