منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
«من لم يدع قول الزور و العمل به فليس للّه حاجة أن يدع طعامه و شرابه» [١].
و عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا كان أحدكم صائما، فلا يرفث و لا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إنّي صائم إنّي صائم» [٢].
و الجواب: ليس في الحديثين دلالة على الإفساد بالمشاتمة.
الثاني: الكذب على غير اللّه تعالى، و غير رسوله و الأئمّة عليهم السّلام لا يفطر الصائم إجماعا؛
و لما تقدّم في حديث أبي بصير [٣].
الثالث: لا فرق في الإفطار بالكذب على اللّه تعالى، أو على رسوله، أو على الأئمّة عليهم السّلام من أيّ أنواع الكذب،
في أمر الدنيا كان، أو في الآخرة، عملا بالعموم [٤].
المسألة الثامنة: الارتماس في الماء، قال الشيخان: إنّه يفسد الصوم [٥].
و قال السيّد المرتضى: لا يفسد، و هو مكروه [٦]. و به قال مالك [٧]، و أحمد [٨]، و الحسن، و الشعبيّ [٩].
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٣٣، سنن أبي داود ٢: ٣٠٧ الحديث ٢٣٦٢، سنن الترمذيّ ٣: ٨٧ الحديث ٧٠٧، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٩ الحديث ١٦٨٩، مسند أحمد ٢: ٤٥٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٧٠، كنز العمّال ٣:
٦٢١ الحديث ٨٢١٤.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ٣١، صحيح مسلم ٢: ٨٠٦ الحديث ١١٥١، سنن أبي داود ٢: ٣٠٧ الحديث ٢٣٦٣، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٩ الحديث ١٦٩١، سنن النسائيّ ٤: ١٦٣- ١٦٤، الموطّأ ١: ٣١٠ الحديث ٥٧، مسند أحمد ٢: ٤٦٥، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦٩، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٩١ الحديث ٨٤٤٣.
[٣] التهذيب ٤: ٢٠٣ الحديث ٥٨٥، الوسائل ٧: ٢ الباب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٤] الوسائل ٧: ٢٠ الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٥] الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٤، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢٧٠، و الخلاف ١: ٤٠١ مسألة- ٨٥، و النهاية: ١٥٤، و الجمل و العقود: ١١١.
[٦] جمل العلم و العمل: ٩٠.
[٧] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ٢: ٦٥٦.
[٨] المغني ٣: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٦، الإنصاف ٣: ٣٠٩.
[٩] المغني ٣: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢.