منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
مالك- لأنّه أنزل بالنظر أشبه ما لو كرّره [١]. و قال أحمد: لا يفسد، إلّا بالتكرار؛ لأنّ النظرة الأولى لا يمكن التحرّز منها، فلا يفسد الصوم ما أفضت إليه [٢].
و الجواب: المنع من عدم القدرة على التحرّز، و إن فرض سلّمنا.
العاشر: لو أمذى بالتقبيل، لم يفطر عندنا.
و به قال أبو حنيفة [٣]، و الشافعيّ [٤]، و هو مرويّ عن الحسن، و الشعبيّ، و الأوزاعيّ [٥]. و قال مالك [٦] و أحمد:
يفطر [٧].
لنا: أنّه خارج لا يوجب الغسل، فأشبه البول. و لأنّ الأصل براءة الذمّة، و القياس على الإنزال باطل؛ لأنّ الأصل أكبر ذنبا، فالعقوبة به أشدّ.
احتجّوا: بأنّه خارج تخلّله الشهوة خرج بالمباشرة، فأشبه المنيّ [٨].
و الجواب: قد بيّنّا الفرق.
لا يقال: قد روى الشيخ عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى، قال: «إن كان حراما فليستغفر اللّه
[١] المدوّنة الكبرى ١: ١٩٩، إرشاد السالك: ٥٠، بلغة السالك ١: ٢٤٤، المغني ٣: ٤٩، المجموع ٦: ٣٢٢، الميزان الكبرى ١: ٢٥.
[٢] المغني ٣: ٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٧، الإنصاف ٣: ٣٠٢، زاد المستقنع: ٢٨.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٦٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٣، شرح فتح القدير ٢: ٢٥٧، مجمع الأنهر ١: ٢٤٥.
[٤] حلية العلماء ٣: ١٩٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٢، المجموع ٦: ٣٢٣، الميزان الكبرى ٢: ٢٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٥، مغني المحتاج ١: ٤٣٠، السراج الوهّاج: ١٤١.
[٥] المغني ٣: ٤٧، المجموع ٦: ٣٢٣، عمدة القارئ ١١: ٩.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٩٧، بداية المجتهد ١: ٢٩٠، بلغة السالك ١: ٢٤٤، المغني ٣: ٤٧، المجموع ٦: ٣٢٣، عمدة القارئ ١١: ٩.
[٧] المغني ٣: ٤٧، الإنصاف ٣: ٣٠١.
[٨] المغني ٣: ٤٧.