منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
و ما تقدّم في حديث محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام [١]، سواء أنزل أو لم ينزل بلا خلاف.
أمّا الوطء في الدبر، فإن كان مع إنزال، فلا خلاف بين العلماء كافّة في إفساده الصوم، و إن كان بدون إنزال فالذي عليه المعوّل [٢]، إفساد الصوم به؛ لأنّه وطء في محلّ الشهوة فأشبه الوطء في الفرج.
و قد روى الشيخ عن أحمد بن محمّد، عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣] في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة قال:
«لا ينقض صومها و ليس عليها [٤] غسل» [٥]. و هو مقطوع السند فلا اعتداد به.
و روى الشيخ عن عليّ بن الحكم، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إذا أتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة لم ينقض صومها، و ليس عليها غسل» [٦].
قال الشيخ: هذا خبر غير معمول عليه، و هو مقطوع الإسناد لا يعوّل عليه [٧].
فروع:
الأوّل: لو جامعها في غير الفرجين، فإن أنزل، أفسد صومه للإنزال،
و إن لم ينزل لم يفسد صومه.
[١] تقدّم في ص: ٥٣.
[٢] ن، خا و ق: القول.
[٣] أكثر النسخ و كذا المصادر بزيادة: قال.
[٤] أكثر النسخ: «عليه».
[٥] التهذيب ٤: ٣١٩ الحديث ٩٧٥، الوسائل ١: ٤٨١ الباب ١٢ من أبواب الجنابة الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٤: ٣١٩ الحديث ٩٧٧ و ج ٧ ص ٤٦٠ الحديث ١٨٤٣، الوسائل ١: ٤٨٢- ٤٨٣ الباب ١٢ من أبواب الجنابة الحديث ٣.
[٧] التهذيب ٤: ٣٢٠.