منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٦
مسكينا. و به قال: الحسن و الزهريّ، إلّا أنّهما قالا بالترتيب [١]، و هو رواية حنبل [٢] عن أحمد [٣]. و قال بعض الحنابلة: عليه كفّارة يمين [٤].
لنا: أنّها كفّارة في صوم معيّن واجب، فكانت مثل كفّارة رمضان.
و يؤيّده: ما تقدّم في حديث سماعة، و ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله، قال: «عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا: عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا» [٥].
فروع:
الأوّل: الذي نختاره أنّها كفّارة مخيّرة؛ عملا بالأصل و فتوى الأصحاب و ما تلوناه من الأحاديث.
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع أهله، قال: «إذا فعله فعليه ما على المظاهر» [٦].
[١] المغني ٣: ١٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٥٦، المجموع ٦: ٥٢٧.
[٢] حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عليّ الشيبانيّ ابن عمّ الإمام أحمد و تلميذه، سمع أبا نعيم و عفّان و سليمان بن حرب و الحميديّ، و حدّث عنه ابن صاعد و أبو بكر الخلّال و محمّد بن مخلّد و غيرهم. مات في جمادى الأولى سنة ٢٧٣ ه. تذكرة الحفّاظ ٢: ٦٠٠، العبر ١: ٣٩٤.
[٣] المغني ٣: ١٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٥٦، الإنصاف ٣: ٣٨٢.
[٤] المغني ٣: ١٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٥٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠٤، الإنصاف ٣: ٣٨١.
[٥] التهذيب ٤: ٢٩٢ الحديث ٨٨٨، الاستبصار ٢: ١٣٠ الحديث ٤٢٥، الوسائل ٧: ٤٠٧ الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ٥.
[٦] التهذيب ٤: ٢٩١ الحديث ٨٨٧، الاستبصار ٢: ١٣٠ الحديث ٤٢٤، الوسائل ٧: ٤٠٦ الباب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ١.