منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٧
و لأنّها مباشرة لا تفسد الصوم فلا تفسد الاعتكاف، كالمباشرة فيما دون الفرج.
احتجّ المخالف: بأنّ ما حرم في الاعتكاف استوى عمده و سهوه، كالخروج من المسجد [١].
و الجواب بعد تسليم الأصل: بالفرق، فإنّ الخروج ترك المأمور به و هو مخالف لفعل المحظور، فإنّ من ترك النيّة في الصوم، لم يصح صومه و إن كان ناسيا، بخلاف ما لو جامع سهوا.
فروع:
الأوّل: القبلة حرام يبطل بها الاعتكاف، و كذا اللمس بشهوة، و الجماع في غير الفرجين؛
لقوله تعالى: وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ [٢]. و هو على عمومه في كلّ مباشرة، و بما قلناه ذهب مالك [٣].
و قال أبو حنيفة: إن أنزل أفسد اعتكافه، و إن لم ينزل لم يفسد [٤]. و للشافعيّ قولان [٥].
[١] المغني ٣: ١٣٩، المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢٣، بدائع الصنائع ٢: ١١٦.
[٢] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٢٢٦- ٢٢٧، مقدّمات ابن رشد ١: ١٩١، بداية المجتهد ١: ٣١٦، بلغة السالك ١: ٢٥٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٧٥، بدائع الصنائع ٢: ١١٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٣، شرح فتح القدير ٢: ٣١٣- ٣١٤، مجمع الأنهر ١: ٢٥٨.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٢٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٤، المجموع ٦: ٥٢٥، الميزان الكبرى ٢: ٣١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤١، مغني المحتاج ١: ٤٥٢، السراج الوهّاج: ١٤٨.