منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١١
قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢].
و قال ربيعة [٣]، و مالك [٤]، و ابن المنذر: تمضي في اعتكافها حتّى تفرغ منه، ثمّ ترجع إلى بيت زوجها فتعتدّ فيه [٥].
لنا: قوله تعالى: لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ [٦].
و لأنّ الاعتداد في بيتها واجب، فلزمها الخروج إليه، كالجمعة في حقّ الرجل.
احتجّوا: بأنّ الاعتكاف المنذور واجب، و الاعتداد في بيت الزوج واجب، و قد تعارضا، فيقدّم الأسبق [٧].
و الجواب: ينتقض بالخروج إلى الجمعة و سائر الواجبات، أمّا استئناف الاعتكاف فإنّه يصحّ على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا و لم يشترط الرجوع.
مسألة: و لو أخرجه السلطان فإن كان ظلما، مثل أن يطالبه بما ليس عليه، أو بما هو عليه و هو مفلّس لم يبطل اعتكافه،
و إذا عاد بنى؛ لقوله عليه السّلام: «رفع عن أمّتي الخطأ، و النسيان، و ما استكرهوا عليه» [٨].
و إن أخرجه بحقّ، مثل إقامة حدّ أو استيفاء دين يتمكّن من قضائه، بطل
[١] الأمّ ٢: ١٠٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦١، حلية العلماء ٣: ٢٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٣، المجموع ٦: ٥١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٣٨- ٥٣٩، مغني المحتاج ١: ٤٥٩.
[٢] المغني ٣: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠٢.
[٣] المغني ٣: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٧.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٢٣١، بلغة السالك ١: ٢٦٠، المغني ٣: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٨.
[٥] المغني ٣: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٨.
[٦] الطلاق [٦٥] : ١.
[٧] المغني ٣: ١٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤٨.
[٨] بهذا اللفظ، ينظر: كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧، عوالى اللئالئ ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١.
و بتفاوت، ينظر: سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤، و ج ٧: ٣٥٧، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ١٩٦. و من طريق الخاصّة، ينظر: الوسائل ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.