منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١
بإحداث المفطرات. هذا ما قرّره الشيخ، و الحقّ في ذلك قد ذكرناه في كتبنا الكلاميّة [١].
العشرون: نيّة صوم الصبيّ منعقدة و صومه شرعيّ
و لو [٢] بلغ قبل الزوال بغير المبطل وجب عليه تجديد نيّة الفرض و إلّا فلا.
الحادي و العشرون: لو نوى صوم يوم الشكّ عن فرض عليه، أجزأه،
سواء وافق ذلك صوم يوم عادته صومه، أولا، و سواء صام قبله أولا، و لا يكره له ذلك.
و قال بعض الشافعيّة: يكره له [٣]، و هو خطأ؛ لأنّه إذا جاز له أن يصومه تطوّعا لسبب من موافقة [٤] يوم عادته صومه أو تقدّم صومه عليه، ففي الفرض أولى، كالوقت الذي نهي عن الصلاة فيه. على أنّا نمنع كراهية صومه منفردا، و قد سلف.
إذا ثبت هذا، فلو صامه تطوّعا من غير سبب فعندنا أنّه مستحبّ و لا بحث [٥] حينئذ، و عند المفيد- رحمه اللّه- أنّه مكروه [٦]، على ما تقدّم، و كذا عند الشافعيّ، فهل يصحّ أم لا؟ قال بعض الشافعيّة: لا يصحّ؛ لأنّ الغرض به القربة و هي لا تحصل بذلك [٧]، و فيه نظر.
[١] ينظر: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ١٩٤.
[٢] بعض النسخ: فلو.
[٣] حلية العلماء ٣: ٢١٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٨، المجموع ٦: ٣٩٩- ٤٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤١٤.
[٤] بعض النسخ: موافقه.
[٥] كثير من النسخ: و لا يجب.
[٦] يستفاد من المقنعة: ٤٨ و ٥٩ الاستحباب، و نقل عنه في المعتبر ٢: ٦٥٠: «و يكره مع الصحو»، و قال صاحب الحدائق ١٣: ٤٣: «و ما نقل هنا عن الشيخ المفيد قدّس سرّه لعلّه من غير المقنعة؛ لأنّ كلامه في المقنعة صريح في الاستحباب مطلقا.
[٧] المهذّب للشيرازى ١: ١٨٨، المجموع ٦: ٤٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤١٤- ٤١٥، مغني المحتاج ١: ٤٣٣.