منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٥
مسألة: و يجوز الخروج لإقامة الشهادة، سواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا،
متتابعا أو غير متتابع، تعيّن عليه التحمّل و الأداء أو لم يتعيّن عليه أحدهما، إذا دعي إليها.
و قال الشافعيّ: إن تعيّنا عليه، خرج و لا يبطل اعتكافه المتتابع، و إن لم يتعيّنا عليه و لا واحد منهما، انقطع التتابع بخروجه، و يستأنف إذا عاد، و إن تعيّن عليه التحمّل دون الأداء، فكما لو لم يتعيّنا عليه، و إن كان بالعكس فقولان [١].
لنا: أنّ إقامة الشهادة ممّا لا بدّ منه، فصار ضروريّا، كقضاء الحاجة، فلا يكون مبطلا.
و إذا دعي إليها مع عدم التعيين، تجب الإجابة، فلا يمنع الاعتكاف منه.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه خرج لغير حاجة فأبطل التتابع [٢].
و جوابه: المنع من المقدّمة الأولى، و يقيمها قائما و لا يقعد.
إذا عرفت هذا، فإذا [٣] جاز لإقامة الشهادة مع التعيين فهل يجوز مع عدمه، الأقرب عدمه.
و يجوز أن يخرج لزيارة الوالدين؛ لأنّه طاعة، فلا يكون الاعتكاف مانعا منها.
و كذا يجوز أن يخرج في حاجة أخيه المؤمن؛ لأنّه طاعة، فلا يمنع الاعتكاف منها.
[١] حلية العلماء ٣: ٢٢٣- ٢٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٣، المجموع ٦: ٥١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٦٣٨، مغني المحتاج ١: ٤٥٨.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٣، المجموع ٦: ٥١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٣٨، مغني المحتاج ١: ٤٥٨.
[٣] كثير من النسخ: فكذا، مكان: فإذا.