منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧
الثاني: هل يجوز أن يعتكف على سطح المسجد؟
قال بعض الجمهور: نعم؛ لأنّ سطح المسجد من المسجد، و لهذا يمنع منه الجنب، كما يمنع من سفله [١].
الثالث: قال الشيخ في الخلاف: لو نذر اعتكافا في أحد المساجد الأربعة، لزم،
و لا يجزئه لو عدل إلى غير ما نذره [٢].
و قال الشافعيّ: إن نذر الاعتكاف في المسجد الحرام، لزم، و إن نذر بغيره [٣]، لم يلزم [٤].
لنا: أنّه نذر في طاعة، فيجب عليه الوفاء به، و لا يتحقّق إلّا بفعل ما نذره على الصفة المنذورة، فيجب أن لا يجزئ مع عدمها.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه لا يتعلّق به عبادة شرعيّة، و النذر تعلّق [٥] بمطلق الاعتكاف و قد حصل [٦].
و الجواب: المنع من ذلك، و كذا البحث في الصلاة لو نذر فعلها في موضع تعيّن عليه إذا كان لذلك المكان مزيّة على غيره بأن يكون مسجدا أو موضع عبادة، أمّا إذا لم يكن، فالأقرب عندي تعلّق النذر بالصلاة مطلقا.
الرابع: لو نذر الاعتكاف في مسجد معيّن فانهدم، اعتكف في موضع منه،
فإن لم يقدر، خرج من الاعتكاف، فإذا بني المسجد، رجع و أتمّ اعتكافه، أو استأنفه على التفصيل الآتي.
[١] المغني ٣: ١٣٨، المجموع ٦: ٤٨٠، المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢٦.
[٢] الخلاف ١: ٤١٠ مسألة- ٣١.
[٣] ص: لغيره، ق و خا: غيره.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٠، المجموع ٦: ٤٨٠- ٤٨١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٠٣، مغني المحتاج ١: ٤٥١، السراج الوهّاج: ١٤٧- ١٤٨.
[٥] بعض النسخ: يتعلّق.
[٦] المجموع ٦: ٤٨١.