منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠
يوم هل يجوز تفريقه أم لا؟ للشافعيّة قولان:
أحدهما: الجواز، كالشهر.
و الثاني: عدمه [١]؛ لأنّ الخليل قال: اليوم اسم لما بين طلوع الفجر و غروب الشمس، فإذا فرّقه لم يسمّ يوما، بخلاف الشهر، فإنّه يصدق على الثلاثين متتابعة و متفرّقة. و لأنّ صوم الشهر يجوز تفريقه، بخلاف صوم اليوم [٢].
و كذا لو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد لا غير، أمّا لو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد و لم يضمّ نفي غيره، وجب عليه الإتيان به، و لا يصحّ إلّا بأن يضمّ إليه يومين آخرين.
الخامس عشر: لو نذر اعتكاف أيّام معيّنة فاتّفق أن يكون مريضا أو محبوسا،
سقط عنه أداؤه و وجب عليه قضاؤه، و للشافعيّ وجه آخر [٣] أنّه لا يقضي؛ لتعذّر الاعتكاف حين الوجوب [٤]. و ليس بجيّد؛ لأنّ العبادة الواجبة بالشرع إذا تعذّرت بالمرض، وجب قضاؤها، و كذا المنذورة.
السادس عشر: لو نذر اعتكاف شهر رمضان من سنة أربع و هو في سنة خمس، بطل نذره،
و لا يتعلّق بذمّته قضاء؛ لأنّه عقد نذره بزمان لا يصحّ وجوده فيه، كما لو قال: للّه عليّ أن أصوم أمس.
و لو نذر اعتكاف شهر رمضان من سنة خمس، صحّ نذره، فإن ترك اعتكافه عمدا أو سهوا وجب عليه القضاء؛ لأنّ نذره صحّ و فرّط بتركه.
[١] حلية العلماء ٣: ٢٢٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩١، المجموع ٦: ٤٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٠٨.
[٢] ترتيب العين ٣: ٢٠٠١ و فيه: اليوم مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها.
[٣] لا توجد كلمة: الآخر، في ص و ع.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٢٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٥، المجموع ٨: ٤٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥١٨.