منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣
أيّام، صحّ ما مضى و أتمّ و قضى ما فات، و إن كان دون الثلاثة، استأنف، و لو كان قد شرط التتابع و أخلّ بيوم استأنف.
السادس: إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام، لزمه ثلاث بينها ليلتان،
سواء شرط التتابع أو لم يشرط؛ لأنّه لا اعتكاف [١] أقلّ منها، و يدخل قبل الفجر لا في أثناء النهار.
و قال الشيخ- رحمه اللّه- في بعض كتبه: إن لم يشترط التتابع اعتكف نهار ثلاثة أيّام بغير ليال [٢]. و ليس بمعتمد.
السابع: إذا نذر أن يعتكف أيّاما متتابعة، تضمّن ذلك نذر الصوم؛ لأنّه لا اعتكاف عندنا إلّا بصوم،
فلو اعتكف غير صائم و صام غير معتكف، لم يجزئه عندنا.
و قال بعض الشافعيّة: يجزئه و إن نذر الجمع؛ لأنّ الصوم عبادة ليست من شرط الاعتكاف، فلم يلزمه بالنذر الجمع بينهما، كالصوم و الصلاة [٣].
و هو خطأ؛ لأنّ الاعتكاف عندنا مشروط بالصوم، فإذا نذر الجمع، وجب عليه الإتيان بهما جميعا و لا يجزئه التفريق. سلّمنا لكنّ الصوم مشروع مستحبّ في الاعتكاف إجماعا، فوجب بالنذر، بخلاف الصوم و الصلاة؛ لأنّ أحدهما لم يشرع للآخر.
إذا عرفت هذا، فلو أفسد صومه، انقطع التتابع و وجب عليه إعادة الاعتكاف و الصوم، و لو نذر الاعتكاف مصلّيا، وجب عليه الجمع؛ لأنّه طاعة.
الثامن: لو نذر اعتكاف شهر معيّن،
قال الشيخ- رحمه اللّه-: وجب عليه
[١] بعض النسخ: لأنّه اعتكاف.
[٢] المبسوط ١: ٢٩١- ٢٩٢.
[٣] حلية العلماء ٣: ٢١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩١، المجموع ٦: ٤٨٥، مغني المحتاج ١: ٤٥٣، السراج الوهّاج: ١٤٨.