منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
و لو دخل في الاعتكاف بغير إذن [١] فأعتق في الحال، قال الشيخ- رحمه اللّه-:
يلزمه [٢]. و ليس بجيّد؛ لأنّ الدخول منهيّ عنه، فلا ينعقد به الاعتكاف، فلا يجب إتمامه.
مسألة: و لا يجوز الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام بليلتين.
و هو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام. و الجمهور كافّة على خلافه فإنّ الشافعيّ لم يقدّره بحدّ، بل يجوّز الاعتكاف بساعة [٣] واحدة أو أقلّ [٤]. و هو رواية عن أحمد [٥]، و أبي حنيفة.
و رواية أخرى عن أبي حنيفة أنّه لا يجوز أقلّ من يوم واحد [٦]. و هو رواية عن مالك.
و عن مالك رواية أخرى أنّه لا يكون أقلّ من عشرة أيّام [٧].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا اعتكاف إلّا بصوم» [٨] و الصوم لا يقع في أقلّ من يوم، فبطل قول الشافعيّ و من وافقه.
و لنا على التقدير بثلاثة أيّام: أنّ الاعتكاف عبارة عن اللبث المتطاول و الإقامة
[١]
كثير من النسخ: نذر، مكان: إذن.
[٢] المبسوط ١: ٢٩٠.
[٣] ج، ق و خا: ساعة.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٢٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩١، المجموع ٦: ٤٨٩، ٤٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٨٠، مغني المحتاج ١: ٤٥١، السراج الوهّاج: ١٤٨.
[٥] المغني ٣: ١٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٩٦، الإنصاف ٣: ٣٥٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٧، بدائع الصنائع ٢: ١١٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٠٧- ٣٠٨، مجمع الأنهر ١: ٢٥٦.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٢٣٤، بداية المجتهد ١: ٣١٤، مقدّمات ابن رشد ١: ١٩٣، بلغة السالك ١: ٢٥٥، أحكام القرآن لابن العربيّ ١: ٩٥.
[٨] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٩ الحديث ٤، سنن البيهقيّ ٤: ٣١٧، كنز العمّال ٨: ٥٣١ الحديث ٢٤٠١٣.