منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
العشر الأواخر [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد، و ضربت له قبّة من شعر، و شمّر المئزر، و طوى فراشه» فقال بعضهم: و اعتزل النساء؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أمّا اعتزال النساء فلا» [٢].
و رواه ابن بابويه عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و زاد فيه: أنّه لم يمنعهنّ من خدمته، و الجلوس معه [٣].
مسألة: و قد أجمع أهل العلم على أنّه ليس بفرض في ابتداء الشرع،
و إنّما يجب بالنذر و شبهه.
روى الجمهور عن أبي سعيد الخدريّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر» [٤] فعلّقه بالإرادة، و لو كان واجبا لما كان كذلك.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ اعتكافه، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يخرج و يفسخ اعتكافه حتّى تمضي ثلاثة أيّام» [٥].
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٦٣، صحيح مسلم ٢: ٨٣٠ الحديث ١١٧٢، سنن أبي داود ٢: ٣٣١ الحديث ٢٤٦٢، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٠١ الحديث ١١ و ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ٣١٤.
[٢] التهذيب ٤: ٢٨٧ الحديث ٨٦٩، الاستبصار ٢: ١٣٠ الحديث ٤٢٦، الوسائل ٧: ٤٠٥ الباب ٥ من كتاب الاعتكاف الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٢: ١٢٠ الحديث ٥١٧، الوسائل ٧: ٤٠٥ الباب ٥ من كتاب الاعتكاف الحديث ٢.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٦٢، صحيح مسلم ٢: ٨٢٤ الحديث ١١٦٧، الموطّأ ١: ٣١٩ الحديث ٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣١٩.
[٥] التهذيب ٤: ٢٨٩ الحديث ٨٧٩، الاستبصار ٢: ١٢٩ الحديث ٤٢١، الوسائل ٧: ٤٠٤ الباب ٤ من أبواب الاعتكاف الحديث ١.