منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤
فيهما» قلت: فإن لم أقدر على ذلك و أنا قائم؟ قال: «فصلّ و أنت جالس» قلت:
فإن لم أستطع؟ قال: «فعلى فراشك» قلت: فإن لم أستطع؟ قال: «لا عليك أن تكتحل أوّل الليل بشيء من النوم، إنّ أبواب السماء تفتح في شهر رمضان و تصفد الشياطين و تقبل الأعمال- أعمال المؤمنين- نعم الشهر شهر رمضان، كان يسمّى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المرزوق» [١].
و روى ابن بابويه عن محمّد بن حمران، عن سفيان بن السمط، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان؟ فقال: «تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين» قلت: فإن أخذت إنسانا الفترة أو علّة ما المعتمد عليه من ذلك؟ فقال: «ثلاث و عشرين» [٢].
و روى ابن بابويه عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام أنّ «ليلة ثلاث و عشرين هي ليلة الجهنيّ، و كان من حديثه: أنّه أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه إنّ لي إبلا و غنما و غلمة، و أحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها المدينة، فأشهد الصلاة، و ذلك في شهر رمضان، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسارّه [٣] في أذنه، و كان الجهنيّ إذا كان ليلة ثلاث و عشرين، دخل بإبله و غنمه و أهله إلى المدينة، ثمّ يرجع إلى مكانه» [٤] قال ابن بابويه: و اسم الجهنيّ عبد اللّه بن أنيس الأنصاريّ [٥].
إذا ثبت هذا، فعلامتها ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء، عن محمّد
[١] الفقيه ٢: ١٠٢ الحديث ٤٥٩، الوسائل ٧: ٢٥٩ الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ١٠٣ الحديث ٤٦٠، الوسائل ٧: ٢٦١ الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٨.
[٣] ص، ج، ع، ق و خا يسارّه.
[٤] الفقيه ٢: ١٠٣ الحديث ٤٦١، بتفاوت، و بهذا اللفظ ينظر: التهذيب ٤: ٣٣٠ الحديث ١٠٣٢، الوسائل ٧: ٢٦٢ الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٦.
[٥] الفقيه ٢: ١٠٤.