منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣
أصرح من هي، و مع ذلك فلا تدلّ على وجودها في ذلك العدد.
و قال مالك: هي في العشر الأواخر، و ليس فيها تعيين [١].
و قال ابن عمر: إنّها ليلة ثلاث و عشرين [٢].
أمّا علماؤنا: فقد روى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام قال: «في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير، و في ليلة إحدى و عشرين القضاء، و في ليلة ثلاث و عشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها، و للّه عزّ و جلّ أن يفعل ما يشاء في خلقه» [٣].
و في حديث حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّها في العشر الأواخر من رمضان [٤].
و عن عليّ بن أبي حمزة قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو بصير: جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى أيّ ليلة هي؟ فقال: «في ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين» قال: فإن لم أقو [٥] على كلتيهما، فقال: «ما أيسر ليلتين فيما تطلب» قال: فقلت: ربما رأينا الهلال عندنا و جاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض أخرى، فقال: «ما أيسر أربع ليال فيما تطلب فيها ...» ثمّ قال عليه السّلام: «يكتب في ليلة القدر وفد الحاجّ و المنايا و البلايا و الأرزاق و ما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في إحدى [و عشرين] [٦] و ثلاث و عشرين، و صلّ في كلّ واحدة منهما مائة ركعة، و أحيهما إن استطعت إلى النور، و اغتسل
[١] الموطّأ ١: ٣١٩، المدوّنة الكبرى ١: ٢٣٩، مقدّمات ابن رشد ١: ١٩٨، بلغة السالك ١: ٢٥٧، حلية العلماء ٣: ٢١٥.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢١٤، تفسير القرطبيّ ٢٠: ١٣٦.
[٣] الفقيه ٢: ١٠٠ الحديث ٤٥١، الوسائل ٧: ٢٦١ الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٧.
[٤] الفقيه ٢: ١٠١ الحديث ٤٥٥، الوسائل ٧: ٢٥٦ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٥] ص، ق و خا: فإن لم أقف.
[٦] أثبتناها من المصادر.