منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ المكثرين [١] هم المقلّون يوم القيامة، إلّا من قال بالمال هكذا و هكذا» [٢].
و يستحبّ أن يكثر ذلك في شهر رمضان، قال ابن عبّاس: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كان أجود الناس بالخير، و كان أجود ما يكون في شهر رمضان، و كان أجود من الريح المرسلة [٣].
و لأنّ الثواب فيه أكثر. و لأنّ الناس يشتغلون في شهر رمضان بصيامهم، و ينقطعون عن مكاتبهم و معايشهم [٤]، فيكون حاجتهم إلى البرّ أكثر و الثواب عليه أعظم.
فصل: و ليلة القدر ليلة شريفة معظّمة في الشرع،
قال اللّه تعالى: إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [٥] و معنى القدر الحكم.
و قال تعالى: إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ. فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٦].
و روى عن ابن عبّاس قال: إنّما سمّيت ليلة القدر؛ لأنّ اللّه تعالى يقدّر فيها ما
[١] في النسخ: إنّ المتكبّرين، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٦٨٨ الحديث ٣٣، مسند أحمد ٢: ٥٢٥، كنز العمّال ٦: ٣٤٨ الحديث ١٥٩٩٩، فيض القدير ٢: ٣٩٢، الحديث ٢١٢٢، مجمع الزوائد ١٠: ٩٨.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٥، صحيح مسلم ٤: ١٨٠٣ الحديث ٢٣٠٨، سنن النسائيّ ٤: ١٢٥، مسند أحمد ١: ٢٨٨ و ٣٦٣.
[٤] ع: و معاشهم.
[٥] القدر [٩٧] : ١- ٣.
[٦] الدخان [٤٤] : ٣- ٤.