منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ذلك؟ قال:
خمسين آية [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ أنّ رجلا سأل الصادق عليه السّلام، فقال آكل و أنا أشكّ في الفجر، فقال: «كل حتّى لا تشكّ» [٢].
و لأنّ القصد به التقوي على الصيام، و كلّما قرب من الفجر كان المعنى المطلوب منه أكثر.
قال أحمد بن حنبل: إذا شكّ في الفجر يأكل حتّى يستيقن طلوعه [٣]. و هذا قول ابن عبّاس، و الأوزاعيّ [٤]، و هو الذي نقلناه عن الصادق عليه السّلام، و استحباب تأخيره مع يقين [٥] الليل. و أمّا [٦] مع الشكّ فإنّه يكره، إلّا أنّه يجوز؛ لأنّ الأصل بقاء الليل.
إذا عرفت ذلك، فكلّ ما يحصل من أكل و شرب فإنّ فضيلة السحور حاصلة معه؛ لقوله عليه السّلام: «و لو بشربة من ماء» [٧]. و في حديث: «و لو بحشفة من تمر» [٨].
[١] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ٣: ١٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٢، و بتفاوت، ينظر: صحيح البخاريّ ٣: ٣٧، صحيح مسلم ٢: ٧٧١ الحديث ١٠٩٧، سنن الترمذيّ ٣: ٨٤ الحديث ٧٠٣، سنن النسائى ٤: ١٤٣، سنن الدارميّ ٢: ٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٥: ١١٦ الحديث ٤٧٩٢- ٤٧٩٥. و فيها عن أنس، عن زيد بن ثابت.
[٢] التهذيب ٤: ٣١٨ الحديث ٩٦٩، الوسائل ٧: ٨٦ الباب ٤٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٣] المغني ٣: ١٠٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧١، الإنصاف ٣: ٣٣٠.
[٤] المغني ٣: ١٠٩.
[٥] بعض النسخ: تيقّن.
[٦] ع، ج، ق و خا: فأمّا.
[٧] الكافي ٤: ٩٤ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٨٦ الحديث ٣٨٦، التهذيب ٤: ٣١٤ الحديث ٩٥٢ و ص ١٩٧ الحديث ٥٦٥، الوسائل ٧: ١٠٣ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٥.
[٨] الكافي ٤: ٩٤ الحديث ٣، الفقيه ٢: ٨٦ الحديث ٣٨٥، التهذيب ٤: ١٩٨ الحديث ٥٦٨، الوسائل ٧: ١٠٣ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٤.