منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
السادسة عشرة: لو نذر العبد الصوم، لم يصحّ إلّا بإذن المولى.
و كذا الزوجة لا يجوز لها ذلك إلّا بإذن زوجها؛ لأنّ فيه تفويت المنافع المستحقّة للسيّد و الزوج، فاشترط رضاهما، و سيأتي البحث في هذه المسائل كلّها إن شاء اللّه تعالى في باب النذر بكلام أبسط.
فصول في النوادر:
السحور مستحبّ. و هو قول العلماء كافّة.
روى أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «تسحّروا فإنّ في السحور بركة» [١].
و عنه عليه السّلام: «فصل ما بين صيامنا و صيام أهل الكتاب أكلة السحر [٢]» [٣].
و عنه عليه السّلام: «السحور بركة فلا تدعوه و لو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإنّ اللّه و ملائكته يصلّون على المتسحّرين» [٤].
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٣٧، صحيح مسلم ٢: ٧٧٠ الحديث ١٠٩٥، سنن الترمذيّ ٣: ٨٨ الحديث ٧٠٨، سنن ابن ماجة ١: ٥٤٠ الحديث ١٦٩٢، سنن النسائيّ ٤: ١٤١، سنن الدارميّ ٢: ٦، مسند أحمد ٢: ٣٧٧ و ٤٧٧، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٦، كنز العمّال ٨: ٥٢٤ الحديث ٢٣٩٦٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٢٢٧ الحديث ٧٥٩٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ١٣٨ الحديث ١٠٣٣٥، مجمع الزوائد ٣: ١٥١، في بعض المصادر بتفاوت في السند.
[٢] كثير من النسخ: السحور.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٧٧٠ الحديث ١٠٩٦، سنن أبي داود ٢: ٣٠٢ الحديث ٢٣٤٣، سنن الترمذيّ ٣: ٨٨ الحديث ٧٠٨، سنن النسائيّ ٣: ١٤٦، سنن الدارميّ ٢: ٦، مسند أحمد ٤: ٢٠٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٦، كنز العمّال ٨: ٥٢٧ الحديث ٢٣٩٨٦ و ص ٥٢٤ الحديث ٢٣٩٦٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٢٢٨ الحديث ٧٦٠٢، فيه بتفاوت يسير.
[٤] مسند أحمد ٣: ١٢، كنز العمّال ٨: ٥٢٣ الحديث ٢٣٩٥٧، و أوردها ابنا قدامة في المغني ٣: ١٠٩ و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٢.