منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
و هو عامّ، و يحمل [١] نهي تقديم الصوم على العاجز ليقوى بالإفطار على الصوم الواجب، كما حمل رواية أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتّى يكون رمضان» [٢].
و احتجاج ابن سيرين ورد على الظاهر إذ الغالب عدم خفاء الهلال عن جماعة كثيرة، و خفاؤه عن واحد و اثنين، لا العكس.
فروع:
الأوّل: لو نوى أنّه من رمضان كان حراما، و لم يجزئه لو خرج من رمضان؛
لما بيّنّاه من أنّ النهي يدلّ على الفساد، و لحديث عليّ بن الحسين عليهما السّلام [٣].
و لما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في يوم الشكّ: «من صامه قضاه و إن كان كذلك» [٤] يريد: من صامه على أنّه من رمضان [٥]، و يدلّ عليه قوله عليه السّلام: «و إن كان كذلك» لأنّ التشبيه إنّما هو للنيّة.
و لو نوى أنّه من شعبان ندبا، ثمّ بان أنّه من رمضان، أجزأ عنه؛ لأنّه صوم شرعيّ غير منهيّ عنه، فكان مجزئا عن الواجب، لأنّ رمضان لا يقع فيه غيره،
[١] ن و م: و نحمل.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٣٠٠ الحديث ٢٣٣٧، سنن ابن ماجة ١: ٥٢٨ الحديث ١٦٥١، سنن الترمذيّ ٣: ١١٥ الحديث ٧٣٨، سنن الدارميّ ٢: ١٧، مسند أحمد ٢: ٤٤٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٩، كنز العمّال ٨: ٥٠٦ الحديث ٢٣٨٥٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٦١ الحديث ٧٣٢٥ في بعض المصادر بتفاوت.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، الوسائل ٧: ١٤ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٨.
[٤] التهذيب ٤: ١٦٢ الحديث ٤٥٧، الوسائل ٧: ١٧ الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٥.
[٥] ح: من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية، قضاه، كما في المصادر.