منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩
الثانية عشرة: لو نذر صوم يوم بعينه، فقدّم صومه، لم يجزئه؛
لأنّه قدّم الواجب على وقته، فلا يحصل به الامتثال، كما لو قدّم رمضان.
الثالثة عشرة: لو نذر الصوم لا على جهة التقرّب، بل لمنع النفس أو على جهة اليمين،
لم ينعقد نذره؛ لأنّه ليس طاعة.
الرابعة عشرة: لو نذر صوما و لم يعيّن، وجب عليه أن يصوم،
و أقلّه يوما واحدا؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة من الزائد.
و قد روى الشيخ عن أبي جميلة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل جعل للّه نذرا و لم يسمّ شيئا، قال: «يصوم ستّة أيّام» [١].
و الوجه حمله على الاستحباب، و بالجملة فهو مرسل أبي جميلة و فيه قول.
الخامسة عشرة: قال علماؤنا: لو نذر أن يصوم زمانا، كان عليه صيام خمسة أشهر.
و لو نذر أن يصوم حينا، كان عليه أن يصوم ستّة أشهر؛ لقوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ [٢].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن آبائه عليهم السلام أنّ عليّا عليه السّلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا، قال: «الزمان خمسة أشهر، و الحين ستّة أشهر؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا [٣].
و نحوه روى الشيخ عن أبي الربيع الشاميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الحين [٤].
[١] التهذيب ٤: ٣٢٢ الحديث ٩٨٨، الوسائل ٧: ٢٨٨ الباب ١٦ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ٢.
[٢] إبراهيم [١٤] : ٢٥.
[٣] التهذيب ٤: ٣٠٩ الحديث ٩٣٣، الوسائل ٧: ٢٨٤ الباب ١٤ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ٢.
و فيهما: عن جعفر، مكان: عن أبي جعفر.
[٤] التهذيب ٤: ٣٠٩ الحديث ٩٣٤، الوسائل ٧: ٢٨٤ الباب ١٤ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ١.