منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
مفطرا، جدّد النيّة و صام ذلك اليوم، و إن كان بعد الزوال، أفطر و لا قضاء عليه فيما بعد [١].
و لو نذر يوم قدومه دائما، سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه، و وجب صومه فيما بعد.
فلو اتّفق في رمضان، صامه عن رمضان خاصّة فيسقط النذر فيه؛ لأنّه كالمستثنى، و لا قضاء عليه. و لو صامه عن النذر وقع عن رمضان و لا قضاء عليه أيضا.
السابعة: لو نذر صوم يوم دائما، فوجب عليه صوم شهرين متتابعين لإحدى الكفّارات،
قال الشيخ- رحمه اللّه-: يصوم في الشهر الأوّل عن الكفّارة؛ تحصيلا للتتابع، فإذا صام من الثاني شيئا، صام ما بقي من الأيّام عن النذر؛ لسقوط التتابع [٢].
و قال بعض أصحابنا: يسقط التكليف بالصوم؛ لعدم إمكان التتابع، و ينتقل الفرض إلى الإطعام [٣]. و ليس بجيّد و الأقرب صيام ذلك اليوم- و إن تكرّر- عن النذر، ثمّ لا يسقط به التتابع لا في الشهر الأوّل و لا في الأخير؛ لأنّه عذر لا يمكنه الاحتراز عنه.
و لا فرق بين تقدّم وجوب التكفير على النذر و تأخّره.
الثامنة: لو نذر أن يصوم في بلد معيّن، قال الشيخ: صام أين شاء.
و فيه تردّد، و له قول آخر: أنّه يجب عليه الصوم في البلد [٤].
و قد روى عليّ بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السّلام، قال: سألته عن رجل
[١] المبسوط ١: ٢٨١.
[٢] حكاه عنه المحقّق في الشرائع ٣: ١٨٨.
[٣] ينظر: السرائر: ٣٥٩.
[٤] المبسوط ١: ٢٨٢، النهاية: ١٦٧.