منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
و عن يحيى الأزرق [١]، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتّعا و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال: «يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق» [٢].
فروع:
الأوّل: لو كان الثالث غير العيد، بأن صام يومين غير يوم التروية و عرفة ثمّ أفطر الثالث،
استأنف؛ عملا بوجوب التتابع من غير معارض.
الثاني: صوم السبعة، قال الأصحاب: لا يجب تتابعها،
و سيأتي.
الثالث: كلّ ما يشترط فيه التتابع، فإن أفطر في خلاله لعذر بنى، و إن كان لغير عذر، استأنف،
إلّا في المواضع الثلاثة المتقدّمة [٣] و هي: تتابع الشهرين، أو الشهر، أو ثلاثة أيّام بدل الهدي.
مسألة [٤]: هل يجوز صيام أيّام التشريق بدلا عن الهدي لمن كان بمنى؟
فيه روايتان:
[١] يحيى الأزرق، عدّه الشيخ بهذا العنوان في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السّلام و أخرى من أصحاب الكاظم عليه السّلام و قد وقع بهذا العنوان في طريق الصدوق في باب ما يجب على من طاف، الفقيه ٢: ٢٥٠ الحديث ١٢٠٤، و ظاهره في المشيخة كونه يحيى بن حسّان الأزرق، و صرّح في الفقيه برواية صفوان بن يحيى عنه، و يظهر من الشيخ في التهذيب ٥: ١٥٧ الحديث ٥٢٠ أنّ صفوان يروي عن يحيى بن عبد الرّحمن الأزرق. قال المامقانيّ: إن ثبت اتّحاد يحيى الأزرق و يحيى بن حسّان الأزرق و يحيى بن عبد الرحمن الأزرق كفى ما يأتي في وثاقة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، لكن لا يكاد يمكن اتّحاد يحيى بن حسّان معه؛ لعدم تعارف اسمين لواحد، فلا يمكن كون أبيه حسّان و عبد الرحمن، إلّا أن يكون أحدهما أباه و الآخر جدّه و لا شاهد عليه.
الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ١١٨، رجال الطوسيّ ٣٣٤ و ٣٦٣، تنقيح المقال ٣: ٣١٢.
[٢] التهذيب ٥: ٢٣١ الحديث ٧٨١، الاستبصار ٢: ٢٧٩ الحديث ٩٩٢، الوسائل ١٠: ١٦٧ الباب ٥٢ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٣] يراجع: ص ٣٤٤، ٣٤٥.
[٤] ص، ج و خا: الرابع، مكان: مسألة.