منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
فرع:
قال الشيخ في الجمل: إذا كان كفّارة العبد صيام شهر فصام نصفه، جاز له التفريق للباقي و البناء على ما مضى [١]. و منعه ابن إدريس [٢]، و هو الأقوى [٣]، و الحكم في الشهر كالحكم في الشهرين، و قد بيّنّاه [٤].
مسألة: صوم بدل هدي التمتع عشرة أيّام: ثلاثة أيّام في الحجّ متتابعات،
و سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله. قال الشيخ: و لا يجب التتابع في السبعة [٥]، أمّا الثلاثة فقد اتّفقوا على وجوب التتابع فيها.
إذا ثبت هذا، فلو صام يوما ثمّ أفطر، استأنف. و إن صام يومين ثمّ أفطر فكذلك، إلّا أن يصوم يوم التروية و يوم عرفة، فإنّه يفطر العيد، و يأتي بيوم ثالث بعد انقضاء أيّام التشريق، أمّا تتابعها؛ فلرواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قد تقدّمت [٦].
و أمّا الاجتزاء بيومين في التتابع بشرط أن يكون الإفطار للعيد؛ فلما رواه عبد الرحمن [عن] [٧] أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة قال: «يجزئه أن يصوم يوما آخر» [٨].
[١] الجمل و العقود: ١١٨.
[٢] السرائر: ٩٥.
[٣] ص، ع و ح: و هو أقوى.
[٤] يراجع: ص ٤٢٢، ٤٢٣.
[٥] المبسوط ١: ٢٨٠، الجمل و العقود: ١١٩، الاقتصاد: ٤٣٧، الرسائل العشر: ٢١٧.
[٦] لم نعثر عليها فيما تقدّم و قد رواها الشيخ في التهذيب ٥: ٢٣٢ الحديث ٧٨٤، و الاستبصار ٢: ٢٨٠ الحديث ٩٩٤. و نقلها عن الشيخ في الوسائل ١٠: ١٦٨ الباب ٥٣ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٧] في النسخ: بن، و ما أثبتناه من المصادر.
[٨] التهذيب ٥: ٢٣١ الحديث ٧٨٠، الاستبصار ٢: ٢٧٩ الحديث ٩٩١، الوسائل ١٠: ١٦٧ الباب ٥٢ من أبواب الذبح الحديث ١.