منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
بكلّ واحد منهما.
و لأنّه إذا صام من الثاني و لو شيئا، تابع في الأكثر، و حكم الأكثر غالبا حكم الجميع.
و يؤيّد ذلك: رواية الحلبيّ- الصحيحة- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في كفّارة الظهار صيام شهرين متتابعين، و التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الآخر أيّاما أو شيئا منه» و قد تقدّمت [١].
و عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أ يفرّق بين الأيّام؟ فقال: «إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس، فإن كان أقلّ من شهر أو شهرا، فعليه أن يعيد الصيام» [٢].
فروع:
الأوّل: لا يجوز لمن عليه صوم شهرين متتابعين أن يصوم شعبان من غير أن يسبقه صوم يوم أو أيّام من رجب،
و لا يجتزئ [٣] بمتابعة شهر رمضان؛ لأنّه صوم استحقّ في أصل التكليف، و التتابع وصف لصوم الكفّارة، و أحدهما غير الآخر، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر.
أمّا لو صام قبله يوما أو أيّاما من رجب، ثمّ وصله بشعبان حتّى زاد على الشهر الواحد، أجزأه؛ لما تقدّم من الأحاديث [٤].
[١] التهذيب ٤: ٢٨٣ الحديث ٨٥٦، الوسائل ٧: ٢٧٣ الباب ٣ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ٩.
و قد تقدّمت في ص ٤٢٥.
[٢] الكافي ٤: ١٣٨ الحديث ٣، التهذيب ٤: ٢٨٢ الحديث ٨٥٥ و فيه: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، الوسائل ٧: ٢٧٢ الباب ٣ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ٥.
[٣] ق و خا: و لا يجزئ.
[٤] يراجع: ص ٤٢٣، ٤٢٤.