منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
أعضائها [١].
و جوابه: أنّ الفرق لا يقتضي سقوط القضاء مع ورود النصّ به.
و احتجّ أبو حنيفة [٢]: بما رواه أنس بن مالك عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ اللّه تعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، و عن الحامل و المرضع الصوم» [٣].
و لأنّه فطر أبيح لعذر، فلم تجب به كفّارة كالمريض.
و الجواب: أنّ الحديث لم يتعرّض لسقوط الكفّارة، فكانت موقوفة على الدليل كالقضاء، فإنّ الحديث لم يتعرّض له، و المريض أخفّ حالا منهما؛ لأنّه يفطر بسبب نفسه.
و احتجّ سلّار [٤]: بأنّ الآية تناولتهما و ليس فيها إلّا الإطعام، و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّ اللّه تعالى وضع ... [و] [٥] عن الحامل و المرضع الصوم».
و الجواب: أنّهما يطيقان القضاء، فلزمهما، كالحائض و النفساء، و الآية أوجبت الإطعام و لم تتعرّض للقضاء بنفي و لا إثبات، و نحن أثبتنا وجوبه بدليل آخر، و المراد بوضع الصوم وضعه عنهما في حال عذرهما، كما في قوله عليه السّلام: «إنّ اللّه وضع عن المسافر الصوم» [٦].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٩، المجموع ٦: ٢٦٧ و ٢٦٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٦٠، المغني ٣: ٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٩٩، بدائع الصنائع ٢: ٩٧، شرح فتح القدير ٢: ٢٧٦، المغني ٣: ٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤.
[٣] سنن الترمذيّ ٣: ٩٤ الحديث ٧١٥، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٣ الحديث ١٦٦٧، سنن النسائى ٤: ١٨٠، ١٩٠، مسند أحمد ٤: ٣٤٧ و ج ٥: ٢٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣١.
[٤] لم نعثر على احتجاجه.
[٥] أثبتناها من المصادر.
[٦] سنن الترمذيّ ٣: ٩٤ الحديث ٧١٥.