منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
المرتضى- رحمه اللّه [١]- و ابن إدريس [٢]. و هو الأقرب؛ لأنّه مريض أبيح له الإفطار؛ لعجزه عن الصيام حال مرضه مع رجاء برئه، فلا يستعقب الكفّارة، كغيره من الأمراض.
إذا ثبت هذا، فإنّه لا ينبغي لهؤلاء أن يتملّوا [٣] من الطعام و الشراب و لا يواقعوا النساء، و هل ذلك على سبيل التحريم أو الكراهة؟ فيه تردّد، و الأقرب الأخير.
مسألة: الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما، أفطرتا،
و عليهما القضاء- و هو قول فقهاء الإسلام- و لا كفّارة عليهما.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ اللّه وضع عن المسافر شطر الصلاة و عن الحامل و المرضع الصوم» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد» [٥].
إذا ثبت هذا، فإنّ الصدقة بما ذكره الباقر عليه السّلام واجبة؛ لأنّه بدل عن الإفطار مع المكنة من الصوم في حقّ غيرهما، فيثبت فيهما.
مسألة: و لو خافتا على الولد من الصوم، فلهما الإفطار أيضا-
و هو قول علماء
[١] جمل العلم و العمل: ٩٣.
[٢] السرائر: ٩١.
[٣] ع: يمتلئوا.
[٤] سنن الترمذيّ ٣: ٩٤ الحديث ٧١٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٣٣ الحديث ١٦٦٧، سنن النسائيّ ٤: ١٨٠، ١٨١ و ١٩٠، مسند أحمد ٥: ٢٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣١.
[٥] التهذيب ٤: ٢٣٩ الحديث ٧٠١، الوسائل ٧: ١٥٣ الباب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.