منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
حتّى يروى» [١].
و أمّا الصدقة: فلعجزه عن الصيام؛ و لما تقدّم في حديث محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام [٢].
و عن داود بن فرقد عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن ترك الصيام قال:
«إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه، و إن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ» [٣].
و أمّا سقوط القضاء: فلأنّه أفطر لعجزه [٤] عن الصيام و التقدير دوامه، فيدوم المسبّب.
و يؤيّده: رواية داود عن الصادق عليه السّلام، فإنّه فصّل، و التفصيل يقطع الشركة.
مسألة: و لو كان يرجى برؤه، أفطر إجماعا؛ لعجزه [٥] عن الصيام،
و لما تقدّم من الأحاديث الدالّة على الإذن في الإفطار مطلقا، و يجب عليه القضاء مع البرء؛ لأنّه مرض و قد زال، فيقضي، كغيره من الأمراض؛ عملا بالآية [٦].
و هل تجب الصدقة أم لا؟ قال الشيخ- رحمه اللّه-: تجب، كما تجب لذي العطاش الذي لا يرجى برؤه [٧].
و نصّ المفيد- رحمه اللّه- على عدم وجوب الكفّارة [٨]. و هو اختيار السيّد
[١] التهذيب ٤: ٢٤٠ الحديث ٧٠٢، الوسائل ٧: ١٥٢ الباب ١٦ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ٤٠٨.
[٣] التهذيب ٤: ٢٣٩ الحديث ٧٠٠، الوسائل ٧: ١٥٨ الباب ٢١ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.
[٤] بعض النسخ: للعجز.
[٥] كثير من النسخ: للعجز.
[٦] البقرة [٢] : ١٨٤، ١٨٥.
[٧] المبسوط ١: ٢٨٥، الاقتصاد: ٤٤٠.
[٨] المقنعة: ٥٦.