منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
الإطعام، كما لو تركه لمرضه و اتّصل بموته [١].
و الجواب: بالمنع من الأصل؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه يصام عن الميّت أو يتصدّق عنه فيما تقدّم [٢]، سلّمنا لكنّ الفرق ظاهر، فإنّ المريض إذا مات لم يجز الإطعام؛ لأنّه يؤدّي إلى أن يجب ذلك على الميّت ابتداءً، و يفارق ذلك إذا أمكنه الصوم فلم يفعل حتّى مات؛ لأنّ وجوب الإطعام يستند إلى حال الحياة، و الشيخ الكبير له ذمّة صحيحة.
فرع:
لو لم يتمكّن من الصدقة، سقطت عنه؛ لعجزه عنها.
و يؤيّده: رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام [٣].
و قد روى الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له:
الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم؟ فقال: «يصوم عنه بعض ولده» قلت: فإن لم يكن له ولد؟ قال: «فأدنى قرابته» [قلت] [٤]: فإن لم يكن له قرابة؟ قال: «يتصدّق بمدّ في كلّ يوم، فإن لم يكن عنده شيء فليس عليه شيء» [٥]. و ما تضمّنت هذه الرواية من صوم الوليّ أو القرابة محمول على الاستحباب.
مسألة: و اختلف قول الشيخ في مقدار الكفّارة،
فقال في المبسوط و النهاية: عن
[١] المغني ٣: ٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٨، عمدة القارئ ١١: ٥١.
[٢] يراجع: ص ٣١٧.
[٣] التهذيب ٤: ٢٣٨ الحديث ٦٩٧، الاستبصار ٢: ١٠٤ الحديث ٣٣٨، الوسائل ٧: ١٤٩ الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.
[٤] أضفناها من المصادر.
[٥] التهذيب ٤: ٢٣٩ الحديث ٦٩٩، الاستبصار ٢: ١٠٤ الحديث ٣٣٨، الوسائل ٧: ١٥٢ الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١١.