منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
و عن عبد الملك بن عتبة الهاشميّ [١]، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الشيخ الكبير و العجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان، قال:
«تصدّق في كلّ يوم بمدّ من حنطة» [٢].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما» [٣].
و مثله روى محمّد بن مسلم أيضا بطريق آخر عن الصادق عليه السّلام، إلّا أنّه قال: «و يتصدّق كلّ واحد منهما في كل يوم بمدّين من طعام» [٤].
و نحن نحمله على الاستحباب، و الشيخ- رحمه اللّه- حمله على الواجد [٥].
و من لا يتمكّن إلّا من إطعام مدّ، فليس عليه إلّا مدّ. و لأنّ الأداء صوم واجب، فجاز أن يسقط إلى الكفّارة، كالقضاء.
[١] عبد الملك بن عتبة الهاشميّ اللهبيّ صليب، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام، ليس له كتاب، و الكتاب الذي ينسب إلى عبد الملك بن عتبة هو لعبد الملك بن عتبة النخعيّ صيرفيّ كوفيّ، قاله النجاشيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و قال في الفهرست: عبد الملك بن عتبة الهاشميّ له كتاب، قال المامقانيّ: قد ظهر من النجاشيّ نسبة الشيخ الكتاب إليه اشتباه إلّا أن يريد من قوله: له كتاب أنّه نسب إليه.
رجال النجاشيّ: ٢٣٩، رجال الطوسيّ: ٢٣٣، الفهرست: ١١٠، تنقيح المقال ٢: ٢٣٠.
[٢] التهذيب ٤: ٢٣٨ الحديث ٦٩٦، الاستبصار ٢: ١٠٣ الحديث ٣٣٧، الوسائل ٧: ١٥٠ الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٣٨ الحديث ٦٩٧، الاستبصار ٢: ١٠٤ الحديث ٣٣٨، الوسائل: ١٤٩ الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ٢٣٨ الحديث ٦٩٨، الاستبصار ٢: ١٠٤ الحديث ٣٣٩، الوسائل ٧: ١٥٠ الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٤: ٢٣٨.