منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلّٰا رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ [١].
و فعل ابن الزبير خارق للإجماع، و لما ثبت من النهي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فروع:
الأوّل: اختلف قول الشيخ- رحمه اللّه- في حقيقة الوصال،
فقال في النهاية و المبسوط: هو أن يجعل عشاءه سحوره [٢]. و هو رواية الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الوصال في الصوم أن يجعل [٣] عشاءه سحوره» [٤].
و قال ابن بابويه: قال الصادق عليه السّلام: «الوصال الذي نهي عنه، هو أن يجعل عشاءه سحوره» [٥].
و قال في الاقتصاد [٦]: هو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلا [٧]. و هو اختيار ابن إدريس [٨]، و الجمهور، و هو رواية محمّد بن سليمان عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «إنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا وصال
[١] الأنبياء [٢١] : ١٠٧.
[٢] النهاية: ١٧٠، المبسوط ١: ٢٨٣.
[٣] بعض النسخ: «هو أن يجعل».
[٤] الكافي ٤: ٩٥ الحديث ٢، التهذيب ٤: ٢٩٨ الحديث ٨٩٨، الوسائل ٧: ٣٨٨ الباب ٤ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ٧.
[٥] الفقيه ٢: ١١٢ الحديث ٤٧٧، الوسائل ٧: ٣٨٨ الباب ٤ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ٥.
[٦] هامش ح: في الاستبصار، مكان: في الاقتصاد.
[٧] قال الشيخ في الاقتصاد: ٤٣٨: و صوم الوصال كذلك يجعل عشاءه سحوره أو يطوي يومين. و قال في الاستبصار ٢: ١٣٨: و هو أن يصوم يومين متواليين لا يفصل بينهما بالإفطار بالليل.
[٨] السرائر: ٩٧.