منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
و صوم نذر المعصية حرام، و هو أن ينذر أنّه إن تمكّن من قتل مؤمن أو زنى أو ما شابه ذلك من المحرّمات، صام أو صلّى، و قصد بذلك الشكر على تيسّرها و تسهيلها [١]، لا الزجر عنها؛ لقوله عليه السّلام: «لا نذر إلّا ما أريد به وجه اللّه تعالى» [٢].
و دلّ عليه أيضا حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام [٣].
و يحرم أيضا صوم الصمت- قاله علماؤنا أجمع- لأنّه غير مشروع في ملّتنا، فيكون بدعة فيكون محرّما.
و يدلّ عليه حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام.
مسألة: و صوم الوصال حرام.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو الظاهر من قول الشافعيّ. و له قول آخر أنّه منهيّ عنه نهي تنزيه و كراهة لا نهي تحريم [٤]، و هو قول أكثر الجمهور [٥]. و حكي عن عبد اللّه بن الزبير أنّه كان يواصل [٦].
[١] ع: و تسهّلها.
[٢] الكافي ٧: ٤٤١ الحديث ١٢ و ص ٤٤٢ الحديث ١٣، المعتبر ٢: ٧١٤ و في الكافي: كلّ يمين لا يراد بها وجه اللّه ليس بشيء. و في مصادر العامّة، ينظر: سنن أبي داود ٢: ٢٥٨ الحديث ٢١٩٢، مسند أحمد ٢: ١٨٥ و فيهما: لا نذر إلّا ما ابتغي به وجه اللّه، و في سنن البيهقيّ ١٠: ٧٥، و مجمع الزوائد ٤: ١٨٦:
إنّما النذر ما ابتغي به وجه اللّه و في ص ١٨٧ من مجمع الزوائد ٤: إنّما النذر ما أريد به وجه اللّه، و في المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٢٣ الحديث ١٠٩٣٣: لا نذر إلّا فيما أطيع اللّه فيه.
[٣] الكافي ٤: ٨٣ الحديث ١، الفقيه ٢: ٤٦ الحديث ٢٠٨، التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، الوسائل ٧: ٢٦٨ الباب ١ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ١ و ص ٣٨٢ باب ١ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٦، المجموع ٦: ٣٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤١٩، عمدة القارئ ١١: ٧٢.
[٥] المغني ٣: ١١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠٦، المجموع ٦: ٣٥٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٤، بدائع الصنائع ٢: ٧٩، عمدة القارئ ١١: ٧٢.
[٦] سنن الترمذيّ ٣: ١٤٨، حلية العلماء ٣: ٢١١، المغني ٣: ١١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠٦، عمدة القارئ ١١: ٧٢.