منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
صومه محرّم فنذره لا ينعقد؛ لقوله عليه السّلام: «لا نذر في معصية اللّه» [١].
و قوله عليه السّلام: «لا نذر إلّا ما ابتغي به وجه اللّه» [٢].
و قوله عليه السّلام» «من نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه» [٣].
و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
الثالث: لو نذر صوم يوم فظهر أنّه العيد، أفطر إجماعا.
و هل يجب عليه قضاؤه أم لا؟ فيه تردّد، أقربه عدم الوجوب.
لنا: أنّه زمان لا يصحّ صومه، فلا يتعلّق النذر به، و لا أثر للجهالة؛ لأنّه لا يخرج بذلك عن كونه عيدا، و إذا لم يجب الأداء سقط القضاء.
أمّا أوّلا فلأنّه إنّما يجب بأمر جديد و لم يوجد.
و أمّا ثانيا: فلأنّه يتبع وجوب الأداء، و المتبوع منتف، فيكون منتفيا.
مسألة: و صوم أيّام التشريق لمن كان بمنى حرام، ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و قد اتّفق أكثر العلماء على تحريم صومها تطوّعا [٤].
و قال الشافعيّ في أحد قوليه: إنّها محرّمة أيضا في الفرض. و في القول الآخر:
[١] صحيح مسلم ٣: ١٢٦٣ الحديث ١٦٤١، سنن أبي داود ٣: ٢٣٢ الحديث ٣٢٩٠، سنن الترمذيّ ٤: ١٠٣ الحديث ١٥٢٥، سنن النسائيّ ٧: ١٩، سنن الدارميّ ٢: ٢٣٧، مسند أحمد ٣: ٢٩٧ و ج ٤: ٤٣٠ و ٤٣٤، سنن البيهقيّ ١٠: ٧٠، كنز العمّال ١٦: ٧١٤ الحديث ٤٦٤٨٥، ٤٦٤٨٧.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٥٨ الحديث ٢١٩٢، مسند أحمد ٢: ١٨٥، سنن البيهقيّ ١٠: ٧٥، كنز العمّال ١٦: ٧١٥ الحديث ٤٦٤٩١، مجمع الزوائد ٤: ١٨٦ و ١٨٨.
[٣] صحيح البخاريّ ٨: ١٧٧، سنن أبي داود ٣: ٢٣٢ الحديث ٣٢٨٩، سنن الترمذيّ ٤: ١٠٤ الحديث ١٥٢٦، سنن ابن ماجة ١: ٦٨٧ الحديث ٢١٢٦، سنن النسائيّ ٧: ١٧، الموطّأ ٢: ٤٧٦ الحديث ٨، سنن الدارميّ ٢: ١٨٤، مسند أحمد ٦: ٣٦، سنن البيهقيّ ٩: ٢٣١ و ج ١٠: ٦٨ و ٧٥، كنز العمّال ١٦: ٧١٠ الحديث ٤٦٤٦٢.
[٤] المغني ٣: ١٠٤، المجموع ٦: ٤٤٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٥، مقدّمات ابن رشد: ١٧٨- ١٧٩.