منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥
صار الصبيّ مخاطبا ببلوغه و بعض اليوم إنّما لا يصحّ صومه إذا لم تكن النيّة يسري حكمها إلى أوّله، أمّا إذا كانت بحال يسري حكمها إلى أوّل الصوم، فإنّه يصحّ، و هو هنا كذلك؛ لأنّه يتمكّن من فعل نيّة يسري حكمها إلى أوّله.
و الجواب: لا نسلّم أنّ النيّة هنا يسري حكمها إلى أوّل الصوم؛ لأنّه قبل زوال العذر غير مكلّف، و النيّة إنّما يصحّ فعلها قبل الزوال للمخاطب بالعبادات، أمّا غيره فممنوع؛ لعدم النصّ عليه، و وجود الفرق بينه و بين المنصوص عليه إن قيس عليه، مع أنّ القياس عندنا و عنده باطل.
القسم الخامس: في الصوم المحظور
مسألة: يحرم صوم العيدين.
و هو مذهب العلماء كافّة؛ لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن صوم هذين اليومين، أمّا يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، و أمّا يوم الفطر ففطركم عن صيامكم [١].
و عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن صيام ستّة أيّام: يوم الفطر، و يوم النحر، و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان [٢].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام [٣]، و لا نعلم فيه خلافا.
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٥٥، صحيح مسلم ٢: ٧٩٩ الحديث ١١٣٧، سنن أبي داود ٢: ٣١٩ الحديث ٢٤١٦، سنن الترمذيّ ٣: ١٤١ الحديث ٧٧١، سنن ابن ماجة ١: ٥٤٩ الحديث ١٧٢٢، مسند أحمد ١: ٣٤ و ٤٠، سنن البيهقيّ ٤: ٢٩٧، كنز العمّال ٨: ٣٧٠ الحديث ٢٣٣٠٧.
[٢] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٧ الحديث ٦ بتفاوت يسير، كنز العمّال ٨: ٥١٧ الحديث ٢٣٩١٨، مجمع الزوائد ٣: ٢٠٣.
[٣] يراجع: ص ٣٤٧.