منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
مسألة: و من صام ندبا و دعي إلى طعام، استحبّ إجابة الداعي إذا كان مؤمنا،
و الإفطار عنده؛ لأنّ مراعاة قلب المؤمن أفضل من ابتداء الصوم [١].
و يؤيّده: ما رواه داود الرقّيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا» [٢].
و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في الصحيح- قال: «من دخل على أخيه و هو صائم فأفطر عنده و لم يعلمه [٣] بصومه فيمنّ عليه، كتب اللّه له صوم سنة» [٤].
مسألة: و لا ينبغي للمضيف أن يصوم إلّا بإذن الضيف، لئلّا يلحقه الحياء.
و قد روى ذلك ابن بابويه عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٥].
و كذا لا ينبغي للولد أن يتطوّع بالصوم إلّا بإذن والده؛ لأنّ امتثال أمر الوالد أولى من فعل المندوب.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعا إلّا بإذنه و أمره، و من صلاح العبد و طاعته و نصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه، و من برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن أبويه و أمرهما، و إلّا كان الضيف جاهلا،
[١] بعض النسخ: من إبقاء الصوم، مكان: من ابتداء الصوم.
[٢] الكافي ٤: ١٥١ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٥١ الحديث ٢٢١، الوسائل ٧: ١١٠ الباب ٨ من أبواب آداب الصائم الحديث ٦.
[٣] كثير من النسخ: و لم يعلم.
[٤] الكافي ٤: ١٥٠ الحديث ٣، الفقيه ٢: ٥١ الحديث ٢٢٢، الوسائل ٧: ١٠٩ الباب ٨ من أبواب آداب الصائم الحديث ٤.
[٥] الفقيه ٢: ٩٩ الحديث ٤٤٤، علل الشرائع: ٣٨٤ الحديث ٢ و فيهما عن أبي جعفر عليه السّلام، الوسائل ٧: ٣٩٤ الباب ٩ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.