منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
الأحكام لا خلاف فيها بين علمائنا. و لا فرق بين أن يكون المولى حاضرا أو غائبا.
و يؤيّد ذلك: ما ذكرناه في حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام [١].
مسألة: و لا تتطوّع المرأة بالصوم إلّا بإذن زوجها؛
لأنّها بالصوم تعرّضه لما يمنعه من الاستمتاع لو أراده، فلم يكن مشروعا لها إلّا برضاه.
و لا فرق بين أن يكون زوجها حاضرا أو غائبا. و اشترط الشافعيّ حضوره [٢].
و ليس بمعتمد.
و يؤيّد ذلك: ما نصّ عليه الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديث الزهريّ، و قد مضى [٣].
أمّا الواجب فلا يعتبر إذنه، بل يجب عليها فعله، و لا يحلّ له منعها عنه، و كذا بجوز لها أن تصوم تطوّعا بإذنه بلا خلاف.
مسألة: و الضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مضيفه.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلّا بإذنهم» [٤] و قد اشتمل عليه حديث الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليهما السلام [٥].
و لأنّ فيه طيب قلب المؤمن من مراعاته، فكان مستحبّا، فلا نعلم فيه خلافا من علمائنا.
.
[١] يراجع: ص ٣٤٥- ٣٤٧.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٨، المجموع ٦: ٣٩٢.
[٣] يراجع: ص ٣٤٥- ٣٤٧.
[٤] سنن الترمذيّ ٣: ١٥٦ الحديث ٧٨٩، سنن ابن ماجة ١: ٥٦٠ الحديث ١٧٦٣، كنز العمّال ٩: ٢٦١ الحديث ٢٥٩٥١، مجمع الزوائد ٣: ٢٠١.
[٥] يراجع: ص ٣٤٥- ٣٤٧.